محمد صفاء شيخ ابراهيم حقي
64
علوم القرآن من خلال مقدمات التفاسير
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وآل بيته ، « 1 » فلما انتصر الإسلام ورفع صوت الحق تابع صلى اللّه عليه وسلم نهجه في عرض الإسلام على علية القوم وعقلائهم لعل اللّه ينصر بهم ما لا ينصر بغيرهم ، وكان ممن دعي إلى اعتناق الدين الجديد سويد بن الصامت الذي - كان يلقب بالكامل - رفض الدعوة قائلا : لعل الذي معك مثل الذي معي . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « وما الذي معك ؟ » قال : مجلة لقمان - يعني حكمة لقمان - فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اعرضها عليّ » . فعرضها عليه . فقال له : « إن هذا الكلام حسن ، والذي معي أفضل من هذا ، قرآن أنزله اللّه تعالى عليّ . . . » الرواية « 2 » . وروى عمران بن حصين « 3 » لبشير بن كعب « 4 » قول رسول اللّه
--> ( 1 ) انظر : طبقات ابن سعد : 1 / 139 - وتهذيب السيرة لعبد السلام هارون : 91 . ( 2 ) انظر السيرة النبوية لابن هشام : 1 / 426 ط 2 . ( 3 ) هو عمران بن حصين بن عبيد الخزاعي ، صحابي جليل ، أسلم عام خيبر ، وغزا في سبيل اللّه ، وولي قضاء البصرة ، تجنب الفتنة ولم يحارب مع علي ، توفي ( 52 ه ) . انظر : سير أعلام النبلاء للذهبي : 2 / 508 - والإصابة لابن حجر : 3 / 26 . ( 4 ) هو بشير بن كعب بن أبيّ البصري ، فقيه عابد ، وتابعي جليل ، وثقه النسائي وغيره ، قيل : توفي سنة ( 80 ه ) . انظر تهذيب الكمال للمزي : 4 / 184 - وسير أعلام النبلاء للذهبي : 4 / 351 - وفتح الباري لابن حجر : 10 / 521 .